كلمات خطاك السو حامد زيد

لِأَنّ الدّمْعَ مَا يسخي عطاه إلَّا عَلَى الْأَحْبَاب … تَرَى مَا للهدب دَمْعٌ صَدُوقٌ إلَّا مَعَ أَحْبَابِه

ومدام أَن الدُّمُوع أَصْدَق تَعَابِير الْحُزْن بِأَهْدَاب … حَرَامٌ إنْ الدُّمُوع تَجِفّ طليلة فَتْرَة غِيَابِه

هَذَاك اللَّيّ شُعَل شَمْعِه ضوت كُلّ الدُّرُوب وَذَاب … فَقَد رَمْل الوَطَن دَوْسُه قَدَّمَه وعطر ترحابه

فَقَدَهُ مِنْ الثَّرَى ضِيق وتراحيب وَسَهْل وَهِضَاب … فَقَدَهُ مِنْ الْوَطَنِ حَتَّى عُذُوبَة مَاه واعشابه

يُغَيِّبُه الْمَرَض عَنَّا وَكُنْه بَيْنَنَا مَا غَابَ … بَعِيدٌ وَشُعْبَة الْوَافِي عَلَيْهِ أَقْرَبُ مِنْ ثِيَابِهِ

سَكَن باهدابنا حَتَّى يُلاَمِس رَعْشَةٌ الْأَعْصَاب … فَرَش بدروبنا قَلْبِه وَلَفّ الشَّعْب بأهدابه

تَضِيق ابْنَا الدُّرُوب ونرتجي فِي وَجْهِهِ الترحاب … حَشَا كُنّ الشَّوَارِع ماتمر إلَّا عَلَى بَابِهِ

مِنْ أَوَّلِ مَا حَكَمَ وَأَسَّس ومسس لِلثَّبَات إطْنَاب … سَجَد قَلْبُهُ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَكِتَابَة

غَرَس فِينَا الْوَفَا نَبْتَه مِثْل ماتنبت الْأَعْشَاب … وَقَالَ إنَّ الثَّرَى لَهُ حَقُّ نشقى لَه ونشقى بِه

وَطَن مَا بِهِ وَطَن غيره…ولا غَيْرُ التُّرَابِ تُرَابٌ … مَادَام اللَّهَ خَلَقَ دُونَ الْبِلَاد سِبَاع وذيابه

عَرَفْت أَنَّهُ يَهَاب أَنَّه يَهَاب وَمَا يُعْرَفُ يَهَاب … يَحْفَظ الدَّارِ يَوْمَ الْجَار ثَار وكشر أَنْيَابُه

وَقَف لِلْعَالِم بِأَسْرِه وُقُوف الْفَاقِد الطُّلاَّب … خَطَبَ خُطْبَةَ شُجَاع وفزز التَّأْيِيد بِخِطَابِه

عَتَق دَمْعُه فَرِح تَلَبَّس لِمِيعَاد الرُّجُوع ثِيَاب … حَشَا كُنّ الدُّمُوع تُعْرَف عِلْمِ الْغَيْبِ وَأَسْبَابِه

خطاك السو وَعُيُون الْحَسُود وهرجة الْكَذَّاب … وتعدتك الْمَنَايَا يَا ظِلال الشَّعْب وحجابه

فَبَعْدَك يَا طَوِيلٌ الْعُمْر يَبْقَوْن الْقَرَّاب إغْرَابٌ … وَتَرَى يَا شَيْخُ مَا كُلُّ الْقُلُوب الْبَيْض تَتَشَابَه

يَقُولُون الغلا وَاحِدٌ وَأَنَا قَائِلٌ : شِجاب لجاب ؟ … هَذَاك الشَّيْخ جَابِر غَيْر . . ذَاك الشيخه أَوْلَى بِهِ



هَذَاك اللَّيّ فَقَد لَذَّة مَنَامِه لِأَصْغَر الْأَسْبَاب … هَذَاك يَمُوت مَا خَيَّب هقاوي مِن تهقوا بِه

هَذَاك أَن لُدّ للعذرا تَغَطْرَف لَه وَلِع وَإِعْجَاب … هَذَاك اللَّيّ أَسَرّ عَشِق الْقُلُوب بِطَرَف سَبَّابَة

هَذَاك اللَّيّ مِنْ أَفْعَالِهِ عَجَزَ فِي مِثْلِهِ إلَّا نَجّاب … كَانَ اللَّهُ مَنَعَ بَعْدَه يَجِئ شَخْصٌ يَتَحَلَّى بِه

هُو اللَّيّ شَتّت جُمُوعٌ الضَّيَاع وولف الْأَحْزَاب … هُو اللَّيّ جَفَّف دُمُوع الْيَتِيم وَيُتِمّ صَوَابُه

هُوَ أَوَّلُ مَنْ حَمَأ شُعْبَةٌ مِنْ طعون الزَّمَن وَا نِصَاب … هُوَ أَوَّلُ مَنْ نَذَرَ نَفْسِه يَرِد الْحَقّ لِأَصْحَابِه

كَانَ اللَّهُ خَلَقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُسْتَحِيل أحجاب … فَلَا يُعْرَفُ مُحَالٌ أَلَّا يَكُونَ أَسْهَلُ مِنْ صِعَابَه

أَبُو مُبَارَكٌ تَطامَن لَه خشوم وتفتديه رِقَاب … عَرِيب أَنَّ مَا زَها بِالْمَجْد كَان الْمَجْد يزهابه

وَدَام اللَّهَ خَلَقَ فِينَا جَمَاعَات وَأُمَمٌ وَأَنْسَابٌ … أَبِي هُوَ بِالْجُود اِنْساب خَلَق أَكْرَمُ مِنْ أنسابه ؟

تَحَلَّى بِالصَّبْرِ يَا شعب…لا تَحْزَن وَلَا ترتاب … تَرَى شُعَب الكويت أَكْبَرُ مِنْ أَنَّ الشَّكَّ يَنْتابُه

وعساكم أَنْ تُحِبُّوا شَيْءٌ كُرْهًا يَا آلُو الْأَلْبَاب … وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْءٌ وَهُوَ خَيْرٌ لِطُلَّابِه



نَبِيّ نَصْبِرَ عَلَى كُرْبَة وَلَوْ أَنَّ الصَّبْرَ غَلَّاب … عزانا لِلْبِلاَد أَنَّه بيحيا لَه وَيَحْيَا بِه

وَمِثْلُ مَا قَدْ سَجَدَ بِأَرْضِه لِوَجْه الْبَارِي التَّوَّاب … بِعَوْنِ اللَّهِ بيرجع لَه وبيسجد عَلَى تُرَابِه

وتطير مِنْ الْفَرَحِ بِسْم السَّلَامُ مِنْ الْحَمَّامِ أَسْرَابٌ … بَعْدَهَا تَكْتَمِل فَرَحُه رُجُوع الشَّيْخ الأحبابه

وَعَسَى رَبّ السَّمَا يَفْتَح لدعوات الْقُلُوب أَبْوَاب … وَتَكُون أَصْدَق دَعَاوَى شُعْبَة ملباه ومجابه

وَلِأَنّ الدّمْعَ مَا يسخي عطاه إلَّا عَلَى الْأَحْبَاب … حَرَامٌ إنْ الدُّمُوع تَجِفّ طليلة فَتْرَة غِيَابِه

كلمات اغاني حامد زيد خطاك السو

غناء : حامد زيد

كلمات : غير معروف

الحان : غير معروف